Skip to content
لماذا أوان؟

نرافق النص الأدبي في مسار نضجه واكتماله

الكتابة في جوهرها مغامرة فردية، لكن صناعة الكتاب فعل تشاركي. تقف منصة "أوان" في المسافة الحسّاسة بين مسودة الكاتب الأولى وكتابه المنشور، لتكون الشريك الفكري والأدبي الذي يساعد النص على الاكتمال والنضج دون مساس بصوت صاحبه.

بيان التأسيس: الغاية والضرورة

نشأت منصة أوان من ملاحظة فاحصة لواقع النشر العربي: يمرّ الكتاب بمراحل تقنية متعددة من تنسيق وتصميم وطباعة وتوزيع، في حين تغيب عنه غالبًا مرحلة التحرير الأدبي البنيوي (Developmental Editing). في التقاليد الأدبية الراسخة، لا يُعدّ التحرير ترفًا إضافيًا، بل هو المرحلة الأساسية التي يُختبر فيها النص ويُعاد بناؤه ويُصقل إيقاعه.

تأسست أوان لتسد هذه الفجوة في المشهد الثقافي العربي. نحن لا نقدم خدمات تصحيح لغوي جافة، بل نوفر مساحة مهنية يلتقي فيها الكاتب بمحررين يجمعون بين المعرفة الأكاديمية الصارمة والحس الإبداعي الإنساني.

ما معنى "أوان"؟

اسم "أوان" يختزل فلسفتنا: ثمة لحظة مثالية لنضج الثمرة، وللعمل الأدبي أوانه الذي يكتمل فيه ويستقر على شكله الأفضل. مهمتنا أن نكون حاضرين في ذلك الأوان، نوفر الوقت والخبرة والأدوات ليعبر النص بسلام إلى يد القارئ.

👁️

رؤيتنا

أن نكون المحرك الأساسي لترسيخ ثقافة التحرير الأدبي في العالم العربي، كركيزة لا غنى عنها لرفع جودة الكتاب العربي، وتعزيز مصداقية دور النشر، وتمكين الكاتب من تحقيق أقصى طاقاته الإبداعية.

🎯

رسالتنا

مرافقة الكتاب ودور النشر عبر مسارات تحريرية واضحة وممنهجة، تحترم خصوصية العمل الفني، وتلتزم بالحوار النقدي البناء والسرية المطلقة، وصولاً إلى نصوص تتفوق في بنائها ولغتها وإيقاعها السردي.

الركائز الحاكمة لعملنا

أربعة مبادئ أخلاقية ومهنية صارمة نلتزم بها مع كل مخطوط

٠١

سيادة المؤلف

المحرر ضيف على النص، والكاتب هو صاحب القرار الأخير. لا نتدخل لإقحام أسلوبنا الخاص، بل نكتشف صوت النص ونقويه.

٠٢

السرية المطلقة

المخطوط أمانة كبرى. نلتزم بسرية تامة وتوقيع اتفاقيات حماية الحقوق الفكرية لكافة النصوص منذ اللحظة الأولى.

٠٣

النزاهة النقدية

لا نكتفي بالحلول السطحية. قراءتنا نقدية تفكيكية تسأل عن الشخصيات، الحبكة، اللغة، وتقدم ملاحظات نزيهة ومسببة.

٠٤

الوضوح والالتزام

نؤمن بالشفافية المطلقة في تحديد المواعيد الزمنية، ونطاق العمل، والتكلفة، وعدد المراجعات دون مفاجآت.

فلسفتنا التحريرية: "النص ككائن حيّ"

في أوان، نتعامل مع النص الأدبي بوصفه كائنًا حيًا ينمو ويتنفس وله منطقه الداخلي الخاص. التحرير الحقيقي ليس عملية تشذيب لغوي خارجية، بل هو إصغاء عميق لما يريد النص أن يقوله، ورصد للعوائق التي تمنع هذا القول من الوصول.

المحرر في أوان هو القارئ الأول الحصيف والمحاور الفطن الذي يضع أمام الكاتب مرآة يرى فيها نصه كما سيراه القارئ، مما يفتح أمام العمل آفاقًا تعبيرية وجمالية جديدة.

1. التحرير البنيوي (عظام النص)

يتناول الهيكل الدرامي العام، تماسك الحبكة، وتطور الشخصيات والصراع السردي.

2. التحرير الأسلوبي (لحم النص ودورته)

يتناول صياغة الجمل والفقرات، سلاسة التعبير، ضبط النبرة وإزالة الحشو والتكرار.

3. التدقيق اللغوي (القشرة الخارجية)

يتناول سلامة النحو والصرف، التدقيق الإملائي، وضبط مواضع علامات الترقيم بدقة.

لماذا يحتاج كل كاتب إلى محرر أدبي؟

الكتابة عملية استنزاف إبداعي يعيش الكاتب في أثنائها داخل نصه لأشهر أو لسنوات. هذا الانغماس التام يورث الكاتب ما يُعرف بـ "عمى المسودة"، حيث يعجز عقله عن رؤية الثغرات البنيوية أو التناقضات السردية لأن ذاكرته تملأ الفجوات تلقائيًا. المحرر يمنح الكاتب:

تجاوز الانحياز الذاتي

قراءة موضوعية مجردة من عواطف الكتابة لتقييم تماسك البناء الدرامي والمنطقي على الورق.

الارتقاء بالحرفة الأدبية

أعظم الكتاب عالمياً عملوا مع محرريهم. التحرير ليس نقصاً في الموهبة، بل دليل على النضج واحترام القارئ.

التهيئة للنشر والقبول

المخطوط المحرر يحظى بفرصة قبول مضاعفة لدى دور النشر الكبرى لأنه يثبت جدية الكاتب ويسهل عملية الطباعة.

ميثاق أوان التحريري

نلتزم تجاه كل كاتب ومؤسسة تضع ثقتها في منصتنا بالعهود التالية:

  • القراءة للتطوير لا للتغيير: نبحث عن جوهر أسلوبك ونعمل على تقويته لا استبداله.
  • تعليل الملاحظات فنياً: لا نقترح تعديلاً أو حذفاً إلا ونبين مبرراته الفنية والجمالية.
  • الالتزام بروح الحوار: التحرير نقاش متبادل، وللكاتب مطلق الحرية في قبول التعديلات أو نقاشها.
  • الملكية الخالصة للكاتب: لا ينسب المحرر لنفسه أي فضل، وتبقى الحقوق المادية والأدبية للكاتب وحده.